رأي ومقالات

إسماعيل محمود يكتب … الشعوب تنتصر،، حين تحيا ذاكرتها

أخباركم نيوز

الشعوب تنتصر،، حين تحيا ذاكرتها

إسماعيل محمود

إن الشعوب تحتاج إلى ذاكرة ذكية لترتكز عليها في فواصلها التاريخية المعقّدة وأيامها الحالكة،، بالضرورة مقدمتي لا تعني ان تأسرنا (نوستالجيا) ماضينا بنجاحاته وخيباته،، لكن الشعوب تحتاج إلى ما يطلق لذاكرتها العنان ويحفّزها للخروج من مأزقها.

إذاً يبدو السؤال هنا منطقيا،، ما الذي يطلق العنان للشعوب لتشكل ذاكرة تدفعها للتغلب على اوجاعها،، أعتقد هنا أن صيغة (من) هي الأجدر والأدق،، من سيطلق العنان للشعوب المكلومة للعبور والإنتصار والحياة ؟؟

حسناً للإجابة عن السؤال لابد من العودة الماضي القريب جدا،،، صبيحة ال15 من أبريل 2023،، لحظة الفاجعة وغدر الجنجويد ومن( أُركِسُوا) معهم،، لحظة أن إستفاق الشعب السوداني ذاك الصباح و مليشيا الجنحويد تتأبط حقدا وشراً مستطيراً ثم تتوعد بحرق كل ماهو سوداني.

إنه لعمري صباح مؤلم يقبع ذاكرة قريبة لكنها على اية حال مطبوعة في الماضي الحالك الذي حاق بالشعب السوداني،،فمن تكالبوا على التنكيل بالسودان خططوا لذلك منذ وقت ليس قريب ويمكنكم الرجوع إلى محاضرة آفي دختر وزير الأمن الإسرائيلي في محاضرته الشهيرة (التعيسة) أكتوبر 2008 في معهد الأمن القومي الاستراتيجي الإسرائيلي حينها قال امام معاشر من اليهود دونما مواربة :- نحن من نقود خراب السودان)،، ذاكرة قريبة خططت وتخطط للعبث بالسودان وهويته وخيراته.

ذاكرة قريبة أخرى ما تصنعه الإمارات كل يوم لصناعة الموت في السودان باستخدامها لمليشيا آل دقلو الة للتدمير والعبث

انها يا سيداتي وسادتي في مجملها الذاكرة الأسوأ في قلب الألم السوداني منذ ما قبل كوش وحتى اللحظة،، ربما ذلك كذلك لأن ما خلفته جرائم مليشيا آل دقلو وابو ظبي سيقيم مديداً في خانة الوجع الأكبر من خانة الذاكرة الكلية للسودان.

بالعودة إلى الإجابة عن سؤالي من سيطلق عنان الإنتصار الحاسم،،؟

الشباب الطامحين والعقول المدركة للعبور،، هم من يستحقون أن يعطوا فرصة لأنهم هم من ضحوا واستبسلوا و(سدوا الفرقة) عندما سمعوا نداء الوطن، جنود وضباط ومهندسون ومزارعون وعمال وأعلاميون واطباء ومعلمون في كل ميادين المعارك،، هم من يستحقون إعطاء فرصة لإستيلاد لحظة القفزة والعبور بالشعب السوداني إلى فجر بلا جنجويد وبلا خونة،
فكما يحتاج كل مبنى إلى وعي وادراك خطط تُنفذ تحتاج الشعوب عقول ووعي وطني وادراك بخطورة المراحل المرهقة وعي يتنامى بالعمل الجاد والنظرة الثاقبة والإرتقاء الي مستوى الحدث.

إن الشعوب تحتاج إلى عزيمة شبابها لتفوّت الفرصة على اهداء الداخل والخارج الذين يعملون ليل نهار لتعميق الوجع والجراحات الكبيرة،، والشباب والعقول التي صقلتها التجارب هي من بيدها ذلك،، لا اؤلئك الذين يتملقون الراهن وتراهم (مذبدبين) بين كل حسم ونصر في معركة الكرامة لا إلى هؤلاء ولا إلا هؤلاء،،، يبحثون عن فرصة وكل سانحة للتقرب من كفيل الشر وأحزاب الخراب في مواعيد أخرى.

لا يمكن لشعب في مقدمته جنود مخلصون ان ينقرض إلا إذا رفض ممارسة تضييق ثغرات ذاكرته
اسماعيل محمود … الي السفسطائيين والذين سلقونا بألسنة حداد،،، أين انتم من معركة الكرامة 

IMG 20241008 WA0041

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى